السيد محمد الحسيني الشيرازي

50

الفقه ، الرأي العام والإعلام

جانب الخير ؛ فنجد موسى عليه السّلام ودعوته في التوحيد ومقاومة أقاويل فرعون « 1 » . ونجد أيضا عيسى عليه السّلام ودعوته في تطهير العبادة لله سبحانه وتعالى . ونجد أيضا نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ودعوته في توحيد الخالق العظيم في قبال الشرك والوثنية التي كانت منتشرة يوم ذاك . وقد بدأت هذه الرسالات بفكرة واضحة وبداعية يدعو إليها ، فيؤمن بها جمع من الناس ، وهذا الجمع يحمل بدوره الفكرة إلى الآخرين ، وهكذا حتّى تصل إلى أكبر عدد من الناس .

--> الضريح الكبير إلى مقبرة عادية ، وحطمت تماثيله ونصبه التذكارية . راجع موسوعة السياسة : ج 3 ص 137 ، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 5 ص 1991 ، الأساطير والحقائق عن عائلة ستالين للمؤلف أ . ن كالوسليك . وقد ناقش الإمام المؤلف قدّس سرّه النظرية الشيوعية في المجلد الأول من الفقه . الاقتصاد : ص 195 . ( 1 ) الوليد بن مصعب ، ويكنى بأبي مصعب وهو فرعون موسى ، الطاغوت والجبار والمتكبر والظالم والساحر والباغي الذي قال : « أنا ربكم الأعلى » ، وقد اختلف أرباب التاريخ في نسبه فبعض قال : إنه من اليمن ، وآخر : إنه من العمالقة ، وثالث : إنه من أقباط مصر كما ذكر ذلك اليعقوبي في تاريخه : ج 1 ص 186 . وكلمة « فرعون » في اللغة المصرية القديمة تعني الملك المتصرّف أو الرب الذي له حق الأمر والنهي في شعبه أو من هم تحت سلطته وقيل النبيل أو الشريف وقيل البيت الكبير أو قصر الزعيم . وقد ورد اسم فرعون في القرآن 74 مرة ، وتحدث عنه الباري سبحانه وتعالى في 27 سورة ، وقد حكم مصر وفلسطين وبلاد الشام وبلاد ما بين الرافدين في العراق واستمر حكمه على أقل التقادير 200 سنة وعاش 400 سنة ، وقد استعان في ترسيخ حكمه ببعض الكهنة والسحرة ، وقد وصفه القرآن الكريم بما يلي : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ « سورة القصص ، الآية 4 » و إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ « سورة يونس ، الآية 83 » . و إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ « سورة الدخان ، الآية 31 » . أرسل اللّه سبحانه وتعالى له موسى النبي وآزره بأخيه هارون وبعث معه آيات عديدة منها : العصا ، والجراد ، والقمل ، والضفادع . لكن فرعون استكبر ولم يؤمن ، فأغرقه اللّه وجنوده والبالغ عددهم مليون شخص في النيل .